ابن إدريس الحلي

110

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وهو التهمة للمدّعي عليه بإمارات ظاهرة بدئ به في اليمين ، يحلف خمسين يميناً ( 1 ) في قتل العمد ، ويحلف خمساً وعشرين يميناً في قتل الخطأ على ما قدّمناه . ويثبت اللّوث بأشياء : بالشاهد الواحد في قتل العمد ، وبوجود القتيل في دار قوم ، وفي قريتهم التي لا يدخلها غيرهم ، وكذلك محلّتهم ، ولا يثبت اللوث بقول المقتول عند موته : دمي عند فلان . وإذا كان المقتول مشركاً والمدّعى عليه مسلماً لم تثبت القسامة . إذا قتل عبد وهناك لوث فلسيّده القسامة ( 2 ) ، وإذا لم يكن لوث وتكون دعوى محضة مجرّدة من الامارات ، فاليمين في جنبة المدّعى عليه بلا خلاف ، ولا يلزمه أكثر من يمين واحدة . إذا ادّعى رجل على رجل أنّه قتل ولياً له وهناك لوث ، وحلف المدّعي القسامة واستوفى الدّية ، فجاء آخر فقال أنا قتلته وما قتله ذاك ، كان الوليّ بالخيار بين أن يصدّقه ويكذّب نفسه وردّ الدّية ويستوفي منه حقه ، وبين أن يكذّب المقرّ ويثبت على ما هو عليه ( 3 ) . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : مسألة ، إذا كان الرجل متلفّفاً في كساء أو ثوب ، فشهد شاهدان على رجل أنّه ضربه فقدّه باثنين ولم يشهد بجناية غير الضرب ، واختلف الولي والجاني ، فقال الولي : كان حيّاً حين الضرب وقد

--> ( 1 ) - قارن الخلاف 2 : 412 . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 416 . ( 3 ) - قارن الخلاف 2 : 411 .